الشيخ السبحاني

384

المختار في أحكام الخيار

والظاهر هو الوجه الثالث وذلك لأنّه مضافا إلى أنّ نفس وجود العيب وزواله بعد العقد ، يعدّ نقصا في المعيب ، أنّه مقتضى اطلاق رواية زرارة الدالة على أنّ الموضوع للردّ والأرش هو أمران : 1 - وجود العيب حال العقد . 2 - عدم تبرّيه منه وتبيينه له . ومقتضاه ثبوتهما مطلقا زال العيب أم لا ، ولو كان البقاء شرطا إلى زمان الاعمال كان له التقييد . ومثلها رواية جميل فقوله : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا » وإن كان ظاهرا في بقاء العيب ، لكنّه ظهور بدئي لأنّ الوجدان طريق إلى وجود العيب حال العقد . وانّ تمام الموضوع هو ذاك . وحاصل الروايتين ، كفاية وجود العيب حال العقد ، غير أنّ تصرّف المشتري يوجب سقوط الرد دون الأرش والمفروض عدمه . الثاني : التصرّف بعد العلم بالعيب : إذا تصرّف بعد العلم بالعيب فهل يسقط الرد والأرش كما هو خيرة ابن حمزة « 1 » أو يفصل بين الرد والأرش فيسقط الأوّل دون الثاني كما عليه الشيخ الأعظم ؟ أقول : قد تقدم في باب « مسقطات الخيار » انّ التصرّف قبل العلم مسقط للرد دون الأرش انّما الكلام في التصرّف بعد العلم ، ومن المعلوم انّه ليس الكلام في مطلق التصرّف - كما مرّ توضيحه في التصرّف قبل العلم - بل الكلام في

--> ( 1 ) - الوسيلة / 257 .